عملية شدّ وتقويم الوجه

تُعتبر عملية شدّ وتقويم الوجه من العمليات الأكثر شيوعاً من جملة عمليات التجميل في منطقة الرأس والعنق. فمنذ توثيق أول عملية شد للوجه في مدينة باتسيلا في بولندا عام 1901 تطورت الأساليب الجراحية عبر السنين. جرت العادة في السابق على معالجة طبقات جلد الوجه الخارجية فقط خلال العملية. وقد ثبت فشل هذه الطريقة من الناحية الجمالية على المدى الفوري بعد العملية (بدت الوجوه مشدودة بشكل غير طبيعي) وكذلك على المدى البعيد (ترهل جلد الوجه بعد العملية بوقت قصير). وقد أدى استخلاص العبر من هذه الطريقة الجراحية إلى حقيقة أن عملية شد الوجه لا يمكن أن تتم فقط من خلال معالجة طبقات الجلد الخارجية، وذلك بسبب مرونة الجلد وكذلك لأن خصائص مرونة الجلد تختلف من شخص لآخر.

عند السعي للحصول على نتائج تبدو طبيعية أكثر وتصمد لمدة أطول فقد تطورت أساليب جراحية تعتمد على علاج يشمل معالجة مركبات أخرى إلى جانب الجلد. وهكذا بدأ عصر عمليات شد الوجه متعدد الطبقات (Composite Facelift). يتم من خلال هذه الطريقة معالجة الطبقات تحت الجلدية ومعالجة الغلاف الجلدي الخارجي للحصول على مظهر طبيعي يصمد لمدة طويلة. لكن وبموازاة اللجوء إلى هذه الطريقة بدأت تظهر تفاقماتها التي شملت أساساً انتفاخات متواصلة إلى جانب خطورة زائدة لإصابة عصب الوجه.

تم التوصل من خلال الأبحاث إلى العثور على نسيج لوصل العضلة تم تعريفه باسمه العلمي – SMAS (Superficial Aponeurotic System). وقد احدث هذا الاكتشاف ثورة في أساليب جراحة شدّ وتقويم الوجه التي نشهدها في السنوات الأخيرة. يقوم هذا النسيج بتغليف غدة اللعاب ويشكل امتداداً لعضلة الصدغ وعضلة الرقبة ويتمتع بقوة احتمال عالية. ونظراً لهذه الخصائص التي يتميز بها هذا النسيج الرابط فقد صار بالإمكان شدّ عضلات الوجه بشكل كبير والحصول على نتائج كتلك التي نحصل عليها من عملية شدّ الوجه متعددة الطبقات..

ومن جملة الأفضليات التي تتميز بها هذه الطريقة:

1. تقوية وشد الأنسجة تحت الجلدية باتجاهات معاكسة لاتجاه ترهل الوجه وهذا ما يساعد على إعادة الوجه إلى شبابه ونضارته.

2. تقليل ملحوظ في كمية الانتفاخات وتقصير مدة التعافي من العملية.

3. تقليص كبير في نسبة التعقيدات والتفاقمات، وخاصة فيما يتعلق بإصابة عصب الوجه (لأن مستوى العملية يكون سطحياً بالنسبة للعصب).

يمكنكم تخيل النتائج إذا وقفتم على رأسكم (بالمقلوب) ونظرتم إلى المرآة.

How can we help you?

Keep in touch

1-700-50-10-35

03-7608560

telavivplasticsurgery@gmail.com

من هم الأشخاص الذين تصلح لهم عملية شدّ الوجه وما هو السن المفضل لإجراء العملية؟

عملية شدّ الوجه مخصصة للرجال والنساء الذين ترهلت عضلات جلد وجههم واتخذت شكل التجاعيد والوجه المتدلي. قد تتراوح أجيال المحتاجين للعملية إلى أبعد الحدود- بداية من جيل الشباب (على الأغلب نتيجة تخفيف الوزن بشكل جدي) أو الأجيال المتقدمة جداً (حيث يتم شد الوجه للمرة الثانية أو الثالثة). غير أن معدل السن المثالي لشد الوجه هو في سنوات الخمسين.

هل ينبغي تكرار العملية إذا تمت في سن مبكرة؟

هذا هو خطأ شائع – فإن شد الوجه مرة واحدة لا تنتج عنه الحاجة إلى تكرار العملية ولا يشيخ الجلد بسرعة أكبر بعد عملية شدّ الوجه. تختلف أسباب ترهل الجلد لكنها تعود بالأساس إلى العوامل الوراثية وأسلوب الحياة والتغذية وعوامل أخرى مثل التدخين أو التعرض للشمس بكثرة.

من لا تصلح له عملية شدّ الوجه؟

لا تصلح عملية شد الوجه للأشخاص الذين يعانون من أمراض متعددة وللمدخنين بكثرة ولمن يتعاطون بشكل ثابت أدوية لتمييع الدم أو لأولئك الذين لديهم توقعات غير واقعية من العملية.

كم من الوقت تصمد عملية شد الوجه؟

من المفروض أن تصمد عملية شد الوجه ما بين 5-10 سنوات ومعدل صمودها يتراوح ما بين 7-8 سنوات. ستصمد النتائج مدة أطول إذا لم يحصل لدى الشخص هبوط في الوزن أو لم تنشأ لديه أمراض أخرى وكذلك يتعلق الأمر بالصفات الوراثية وبأسلوب الحياة التي سبق ذكرها.

التهيئة للعملية

التهيئة للعملية تتم بطريقة روتينية – يتعين على المرشح للعملية أن يخضع لفحوصات دم أو غيرها من الفحوصات اللازمة ويتعين عليه أيضاً الامتناع عن التدخين والامتناع قبيل العملية عن تناول أدوية تمييع الدم (بما فيها مختلف المضافات الغذائية).

الأساليب الجراحية

تعتمد مختلف أساليب جراحة شدّ الوجه (والمسماة بأسماء مختلفة مثل الجرح القصير وشد الوجه المصغر وشد الوجه الكلاسيكي) على عمل جروح مختلفة بداية من جرح صغير في مقدمة الأذن ونهاية بجروح كبيرة في مقدمة الأذن وورائها. نحن نقوم بملائمة نوع الجرح للمشكلة التي ننوي حلها من خلال العملية. عموماً يمكننا القول أن الجروح في مقدمة الأذن مخصصة لمعالجة الثلث العلوي / الثلث الأوسط والثلث السفلي من الوجه، بينما يتم إضافة الجرح وراء الأذن لكي يساعد على معالجة منطقة الرقبة.

يبدأ الجرح بشكل عام من الصدغ وينحدر إلى نسيج الأذن ويحيط بالجزء السفلي من شحمة الأذن ويرتفع إلى وراء الأذن. يتيح هذا الجرح كشف كامل منطقة الوجه والرقبة ويتيح معالجة كافة مناطق ترهل الوجه. تقضي القاعدة بأن يتم تخطيط الجروح بحسب الحاجة إلى الجراحة- مثلاً: إذا أردنا في الوقت ذاته رفع الحواجب عند أطراف العيون، فعلينا أن نعمل جرح أعلى. إذا اقتضت الحاجة القيام بجراحات أخرى (مثل رفع الجفنين أو شفط الشحم من الرقبة أو جراحة الأنف أو تكبير الفك أو حتى تسبيل الأذنين)، فيمكننا القيام بكل العمليات بالتوازي وبطريقة تكاملية أثناء عملية شد الوجه.

قد تتم العملية تحت التخدير الكامل أو بفعل تخدير موضعي مع تغشية الحواس. تستغرق العملية 3 ساعات وتحتاج عادة إلى المبيت ليلة واحدة في المستشفى للمراقبة ومن ثم العودة إلى البيت في اليوم التالي.
بعد العملية تظل أنابيب تصريف السوائل مثبتة ويتم إزالتها في اليوم التالي. يتم تضميد مناطق الجروح بمعجون من المضادات الحيوية وتوضع فوقها ضمادة ضاغطة مناسبة.
من المحبذ غالباً البقاء في المركز الطبي ليوم واحد بعد العملية ومن ثم يكون بمقدور الشخص مغادرة المستشفى في اليوم التالي.

ما هي مدة التعافي من العملية ومتى نحصل على النتيجة النهائية؟

عادة ما ينشأ انتفاخ بعد العملية ويزول معظمه بعد أسبوع حتى 10 أيام. أما ما يتبقى من الانتفاخ فإنه يتلاشى تدريجياً في غضون الأسابيع الثلاث التي تلي العملية. وهكذا يكون بمقدور الشخص العودة لمزاولة عمله بعد أسبوعين من العملية. أما النتيجة النهائية لعملية شد الوجه فإنها تظهر بعد 4-6 أسابيع من العملية.

هل هذه العملية مؤلمة؟

تختص هذه العملية بمعظمها بمعالجة أنسجة رقيقة ولينة. وعليه فمن الوارد أن يتولد عنها شعور بالانشداد/ لكن على الأغلب لا توجد أوجاع جدية وإن نشأت أوجاع كهذه فبالإمكان معالجتها بمسكنات الألم الاعتيادية.

أعراض جانبية وتفاقمات

نزف أو تراكم السوائل- نسبة حدوث النزف لا تتعدى 1% من الحالات (واحدة من كل 100 عملية). غالباً ما يظهر النزف في اليوم الأول، غير أنه قد يظهر بعد بضعة أيام من العملية. وإذا كان النزف جدياً فيجب تصريفه.

التلوث- على الرغم من عدم شيوع هذه الظاهرة، إلا أن التلوث قد يظهر على امتداد فتحات العملية ومن شأنه أن يؤثر على شكل آثار العملية.

انعدام التناسق – انعدام تناسق الوجه هي حالة قائمة قبل العملية وتظل قائمة بعد العملية. على المرشح/ة للعملية أن يعي/ تعي وجود عدم التناسق في الوجه قبل العملية.

أكال (غنغرينا) – هذه حالة نادرة لكنها قد تنشأ لدى المدخنين/ المدخنات. ويشمل علاجها التضميد الموضعي الواقي لحين إنتاج نسيج جديد في المنطقة المصابة.

الندوب – غالباً ما تشفى ندوب العملية الموجودة في الوجه بطريقة جيدة، لكن الندوب تبرز عن مستوى سطح الوجه لدى بعض الأشخاص وتكون ندوب مثيرة للحكة وحسّاسة. والسبب في ذلك غالباً ما يكون وراثياً.

إصابة عصب الوجه – هذه الإصابة نادرة ويمكن أن تظهر بواحدة من طريقتين:

1. شعورية (تراجع الشعور بجلد الوجه) – عادة ما تتحسن الحالة في غضون 6-12 شهر

2. حركية– هذه إصابة جدية تعيق عضلات التعبير التي يتحكم بها عصب الوجه. هذه الحالة نادرة للغاية في أيامنا.

على الرغم من التفاقمات المذكورة أعلاه، فإن عملية شد الوجه بالطرق الحديثة تعتبر عملية مضمونة وآمنة حين يتم إجرائها بأيد بارعة. إن نسبة التفاقمات الضئيلة بالدمج مع أساليب التخدير المتطورة تسمح لنا بالوصول إلى نتائج تضفي على الوجه شكلاً طبيعياً وعودة سريعة إلى ممارسة الحياة الاعتيادية.