عملية شدّ البطن

إن عملية شدّ البطن هي من العمليات المعروفة والشائعة في عالم الجراحة التجميلية وقد مرت بتغييرات بعيدة المدى خلال السنوات الأخيرة. فقد تم على مدى سنوات ملائمة خطوط آثار العملية الجراحية مع الموضة السائدة في تلك الأزمان فعندما كانت الموضة أن يكون خصر البيكيني منخفض (خصر ساحل) كانت مواقع خطوط الآثار منخفضة جداً، لكن عندما أصبحت موضة الخصر العالي هي الغالبة فقد تمت ملائمة خطوط آثار العملية مع متطلبات الموضة الجديدة.

وبالتوازي مع التغييرات التي تفرضها موضة اللبس بفضل الفنون الجراحية، فقد بدأت تنتشر في الأدبيات العلمية مقالات تتحدث عن مساوئ ومحاسن الأساليب الجراحية الجديدة، وركزت المقالات على الحاجة إلى تقليل نسبة التعقيدات الجراحية. وبفضل الوصول إلى فهم أفضل للخصائص التشريحية وبفضل تطوير فنون وأساليب جراحية لا تخلف آثار جروح طويلة، فقد حدث هبوط بعيد المدى على نسبة التعقيدات وتحققت النتائج الجمالية المرغوبة كما نشهدها في أيامنا.

الهدف من عملية شدّ البطن

الهدف من عملية شد البطن هو إزالة الجلد والشحوم الزائدة من منطقة البطن وتقوية عضلات غشاء البطن وتصميم شكل الخصر بحيث يتناسق مع باقي أعضاء الجسم.

الأشخاص الذين تناسبهم عملية شدّ البطن

تناسب عملية شدّ البطن للرجال والنساء الذين يعانون من ضعف عضلة جدار البطن او زيادة في كمية الجلد أو تظهر لديهم علامات شد أو ضعف عضلات البطن. الحالة المثالية التي تؤهل للعملية هي الوزن والطول السليمين (BMI) وكذلك للذين تخلصوا من الوزن الزائد (أحياناً بطريقة حادة) ويبدو جلدهم الزائد كالمريول المتدلي من بطنهم أو للنساء بعد الولادة بعد أن خططن للتوقف عن الإنجاب.

أكثر أسباب ترهل البطن هي كثرة الحمل والولادة، حيث تتمدد وتشتد عضلات وجلد البطن أثناء الحمل إلى أكثر من طاقتها البيولوجية وهذا ما يقلل من مرونتها وقدرتها على العودة إلى حالتها الأصلية. وما يحصل عملياً هو ضعف عضلات البطن المستقيمة وترقق بنية البطن. وكذلك الأمر عند تخفيض الوزن بشكل كبير بسبب التغذية أو نتيجة عملية جراحية (تقصير المعدة) التي تؤدي بدورها إلى تكون كمية من الجلد الزائد وضعف عضلة جدار البطن.

الأشخاص الذين لا تناسبهم عملية شدّ البطن

العوامل المانعة نسبياً للعملية هي وجود آثار جروح في مناطق مختلفة من البطن وكذلك وجود حالات طبية مختلفة (مرض قلبي، سكري، سمنة مفرطة وتدخين بكثرة) والتخطيط للحمل المستقبلي وحوادث سابقة من الانصمام الرئوي وحالات السمنة المفرطة للغاية [BMI فوق 40. الـ- BMI يتحدد بحسب العلاقة بين الوزن تقسيم الطول] وكذلك لدى من لديهم توقعات غير عملية من العملية.

How can we help you?

Keep in touch

1-700-50-10-35

03-7608560

telavivplasticsurgery@gmail.com

شيوع وانتشار العملية

تفيد المعطيات الواردة من الولايات المتحدة بحدوث ارتفاع بنسبة 333% على عدد عمليات شد البطن ما بين عام 1997 حتى العام 2008.

الاستعداد للعملية

هناك اهمية بالغة لتقييم الحالة قبل عملية شد البطن. حيث ينبغي التركيز بشكل خاص على استقرار وزن المرشح/ة للعملية واستقرار أسلوب حياته. يشمل التقييم استجواباً كاملاً بالنسبة لكل ما يتعلق بأمراض القلب والسكري والانصمامات الرئوية السابقة والعمليات الجراحية السابقة (بما فيه عمليات التنظير الداخلي للبطن). كما وفي حال كون المرشحة للعملية أنثي فمن الواجب التحقق فيما إذا كانت تنوي الحمل في المستقبل. وبالنسبة للمرشحين الذين قاموا بتخفيض وزنهم بطريقة فجائية وسريعة، فمن المفضل اللانتظار لحين يستقر وزنهم قبل الخضوع للعملية. يشمل الفحص الطبي تقدير بنية البطن وكمية ونوعية الجلد الزائد والتفتيش عن آثار شد وتقدير الشحوم وكيفية توزيعها في البطن والخصر والتحقق من عدم وجود أورام و/أو فتوق وتقدير قوة عضلات جدار البطن. وفي النهاية يتم تقدير وجود ومواضع آثار الجروح السابقة. وبعد إتمام جميع هذه الفحوصات والتقييمات يتم مناقشة الأساليب الجراحية مع المرشح/ة للعملية وملائمة الأسلوب الجراحي مع توقعاته/ها.
كما وهناك فحوص روتينية تشمل فحص الدم الاعتيادي (بما فيه كفاءة التخثر) وتصوير البطن وتخطيط كهربية القلب وفحص وظائف الرئتين عند اللزوم. وفي حال الشك بوجود فتق فلا بد من تدخل أخصائي جراحة عامة أثناء العملية لكي يتسنى إصلاح الفتق وشد البطن في الوقت ذاته.

الأسلوب الجراحي

قبل الدخول إلى غرفة العمليات يتم ترسيم خريطة العملية على جسم المرشح للعملية أثناء وقوفه. تتم عملية شد البطن تحت التخدير الكامل وتستغرق ساعتين حتى ثلاث ساعات. يتم أثناء العملة عمل فتحة على خط الفرج الأسفل (الممتد من خط الخصر إلى الخط الآخر). يتم عمل هذه الفتحة في موضع يتناسب مع شكل مايوه أو لباس داخلي يستخدمها المرشح للعملية. وعن طريق الفتحة يتم فصل الجلد والشحم عن غشاء عضلة البطن بارتفاع قوس الأضلاع. وفي الوقت الذي يتم فيه حفظ شكل السرة وموضعها يتم قطب وتقريب غلاف عضلات البطن المستقيمة وهكذا نحصل على تقوية لجدار البطن. والآن يتم إزالة جميع الشحوم والجلد الزائدة (والموجودة عادة بين السرة وبين خط الجرح) ويتم إغلاق الجرح البطني بطبقة من القطب القابلة للذوبان. وفي نهاية العملية تبقى فتحات لتحرير السوائل ويتم تضميد البطن ولفه بحزام بطن محكم الشد.

المكوث في المستشفى

لقد طرأت خلال السنوات الأخيرة تغييرات كذلك في مجال المكوث في المستشفى بعد عملية شد البطن. لقد جرت العادة سابقاً على إبقاء الشخص في المستشفى لمدة يومين بعد عملية شد البطن. أما اليوم فهناك العديد من المراكز الطبية حول العالم تسرح الشخص إلى بيته في يوم العملية. وقد دلت الأبحاث التي تم نشرها مؤخراً على سلامة وكفاءة عملية شد البطن التي يتم فيها تسريح المريض إلى البيت في يوم العملية. لقد أثبتت هذه الأبحاث أن لا علاقة بين نسبة التعقيدات ومدة البقاء في المستشفى بعد العملية. وكما ذكرنا فقد تحولت عملية شد البطن إلى عملية لا تحتاج للبقاء في المستشفى لأكثر من يوم واحد بفضل التغييرات التي طرأت على سلامة التخدير وكفاءة الإجراءات بعد العملية وكذلك التطور الذي تم تحقيقه في مجال السيطرة على الألم (مضخات ألم وعلاجات إلكترو-مغنطيسية).

الخطوة التي تلي العملية ومدة الشفاء والتعافي ومتى نحصل على النتيجة النهائية

بعد بضعة أيام من مغادرة المستشفى يتم تفكيك أنابيب تصريف السوائل. من المحبذ عدم الرقود في السرير دون حركة، بل العودة لممارسة الأنشطة الاعتيادية بطريقة تدريجية. هناك حاجة لاستخدام مشد البطن لمدة شهرين حتى ثلاثة أشهر أثناء النهار. وظيفة مشد البطن هي منع الانتفاخ وتسريع امتصاص الجسم للسوائل المتراكمة في منطقة العملية. من المحبذ عدم ممارسة الأنشطة التي تنطوي على رفع أحمال ثقيلة غير أن بالإمكان العودة إلى العمل في غضون اسبوعين من موعد العملية. من المفضل عادة العودة إلى ممارسة الأنشطة البدنية بالتدريج في غضون 6 أسابيع من موعد العملية. يمكن رؤية النتائج النهائية عادة بعد 3 أشهر حين يتم امتصاص معظم السوائل من منطقة العملية.

أعراض جانبية وتعقيدات

بالرغم من قلة وجود التعقيدات، إلا أن من الوارد أن تنشأ تعقيدات مثل انفتاح جرح العملية أو تركم سوائل أو نزف أو تلوث أو نشوء آثار ندوب بارزة عن طرف الجرح أو تغيرات في الشعور، خاصة في القسم السفلي من البطن. وتشمل التعقيدات النادرة الانصمام الرئوي أو فقدان نسيج لسرة أو تقيح جلدي أو مناطق ذات حساسية مفرطة. الجدير ذكره أن هناك عوامل خطورة تساهم في نشوء مثل هذه التعقيدات ومن جملتها: مرض السكري، فرط ضغط الدم، قيمة BMI عالية، فرط التدخين أو الأستما وكثرة العمليات في الوقت ذاته، والتي تطيل مدة العملية. وهذه الحالات غير شائعة أثناء عملية شد البطن وبعدها.